الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
486
تفسير روح البيان
عدم نصرتهم لغيبتهم أو ضاعوا عنهم اى ظهر ضياعهم عنهم بالكلية وَذلِكَ اى ضياع آلهتهم عنهم وامتناع نصرتهم إِفْكُهُمْ اى اثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة ونتيجة شركهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ عطف على إفكهم اى واثر افترائهم على اللّه أو اثر ما كانوا يفترونه عليه تعالى روى از تو هر كه تافت دكر آب رو نيافت وفي لآية إشارة إلى أن الأسباب والوسائل نوعان أحدهما ما اذن اللّه تعالى في ان يتوسل العبد به اليه كالأنبياء والأولياء وما جاؤ به من الوحي والإلهام فهذه أسباب الهدى كما قال تعالى وابتغوا اليه الوسيلة وكونوا مع الصادقين والثاني ما لم يأذن فيه اللّه كعبادة الأصنام ونحوها فهذه أسباب الهوى كما نطقت بها الآيات ثم إن اللّه تعالى انما يفعل عند لأسباب لا بالأسباب ليعلم العبد ان التأثير من اللّه تعالى فيستأنس باللّه لا بالأسباب حق تعالى موسى را فرمود كاى موسى چون مرغ باش كه از سر درختان مىخورد وآب صافي بكار مى بدد وچون شب در آمد در شكافى مأوى مىسازد وبا من انس ميكيرد واز خلق مستوحش ميكرد واى موسى هر كه بغير من اميد دارد هر آينه اميد أو قطع كنم وهر كه با غير من تكيه كند پشت أو را شكسته كنم وهر كه با غير من انس كيرد وحشت أو دراز كردانم وهر كه غير مرا دوست دارد هر آينه از وى اعراض نمايم وفي الآية أيضا تهديد وتخويف حتى لا يغفل المرء عن اللّه ولا يتكل على غيره بل يتأمل العاقبة ويقتل اله عوة حق تعالى به بني إسرائيل خطاب فرمود كه شما را بآخرت ترغيب كرديم رغبت نكرديد ودر دنيا بزهد فرموديم زاهد نشديد وبا آتش ترسانيديم ترس در دل نكرفتيد وبه بهشت تشويق كرديم آرزومند نشديد بر شما نوحه كردن داديم نكرستيد بشارت باد كشتكانرا كه حق تعالى شمشير بست كه در نيام نيامد وان دار جهنم است وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ املناهم إليك وأقبلنا بهم نحوك والنفر دون العشرة وجمعه أنفار قال الراغب النفر عدة رجال يمكنهم النفر اى إلى الحرب ونحوها والجن بعض الروحانيين وذلك ان الروحانيين ثلاثة أخيار وهم الملائكة وأشرار وهم الشياطين وأوساط فيهم أخيار وأشرار وهم الجن قال سعيد بن المسيب الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد إبليس والجن يتوالدون وفيهم ذكور وإناث ويموتون يقول الفقير يؤيده ما ثبت ان في الجن مذاهب مختلفة كالانس حتى الرافضي ونحوه وان بينهم حروبا وقتالا ولكن يشكل قولهم إبليس هو أبو الجن فإنه يقتضى ان لا يكون بينهم وبين الشياطين فرق الا بالايمان والكفر فاعرف يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ حال مقدرة من ثفرا لتخصيصه بالصفة أو صفة أخرى له اى واذكر لقومك وقت صرفنا إليك نفرا كائنا من الجن مقدرا استماعهم القرآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ اى القرآن عند تلاوته قالُوا اى قال بعضهم لبعض أَنْصِتُوا الإنصات هو الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام اى اسكتوا لسمعه وفيه إشارة إلى أن من شأنهم فضول الكلام واللغط كالانس ورمز إلى الحرص المقبول قال بعض العارفين هيبة الخطاب وحشمة المشاهدة حبست ألسنتهم فإنه ليس